السيد علي عاشور
94
موسوعة أهل البيت ( ع )
وقد كان أمير المؤمنين علي عليه السّلام يشفي المرضى « 1 » . وأتي علي بن الحسين بطفل مكفوف فمسح عينيه فاستوى بصره ، وبأبكم فكلمه فأجابه وتكلم ، وبمقعد فمسح عليه فسعى ومشى « 2 » . ومسح يده على وجه حبابة الوالبية فشفيت من برصها « 3 » . وروي عن الإمام الباقر خبر حبابه « 4 » . وجيىء بمكفوف للإمام الباقر عليه السّلام فمسح يده عليه فاستوى قائما يعدو كأن لم يكن بعينه ضرر « 5 » . وجيىء للإمام الهادي عليه السّلام برجل في ذراعه بياض فمسح عليها فبرئت « 6 » . وفي الباب إشفاء النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأبكم والأبرص والمجانين « 7 » . ومسح الإمام الرضا عليه السّلام على فم أكتم فتكلم « 8 » . وإعادة الإمام الجواد عليه السّلام بصر محمد بن ميمون واشفائه للمرضى « 9 » . واشفاء الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام لرجل « 10 » . أقول : تقدم في روايات إعطائهم الاسم الأعظم أنهم به يشفون المرضى ويبرئون الأعمى والأبرص كما كان يفعل عيسى عليه السّلام « 11 » . إن إشفاء المرضى وإبراء الأعمى والأبرص من معاجز أهل البيت عليهم السّلام وهي من الأمور المسلمة إن في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو في عصر الأئمة جميعا صلوات اللّه عليهم . إنما الكلام في تحليل هذا الإبراء هل هو من باب استجابة الدعاء ، لأن دعاء كل آل محمد مستجاب « 12 » ، أم إنه من باب قدرتهم وولايتهم التكوينية ؟ وإذا رجعنا إلى الروايات نجدها تشبّه آل محمد بعيسى ، وأنهم كانوا يبرئون الأعمى
--> ( 1 ) جامع كرامات الأولياء : 1 / 126 . ( 2 ) المحجة البيضاء : 4 / 349 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 93 معاجزه . ( 4 ) المحجة البيضاء : 4 / 249 . ( 5 ) دلائل الإمامة : 211 معاجزه . ( 6 ) دلائل الإمامة : 222 معاجزه . ( 7 ) التوحيد : 423 ح 1 باب 65 . ( 8 ) الخرايج والجرايح : 303 باب 9 . ( 9 ) الخرايج والجرايح : 334 باب 10 ، والمحجة البيضاء : 4 / 306 ، والهداية الكبرى : 301 باب 11 . ( 10 ) الهداية الكبرى : 398 . ( 11 ) في الطائفة السادسة من النحو الثاني من الأدلة . ( 12 ) يراجع الفصول المهمة : 215 - 216 ، ذخائر العقبى : 74 و 145 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 169 - 170 و 2 / 226 ، وإلزام الناصب : 1 / 24 ، وربيع الأبرار : 2 / 249 ، وكشف الغمة : 2 / 403 - 411 - 413 - 415 - 381 - 372 - و 3 / 157 - 80 ، وكتاب مجابي الدعوة : 19 - 20 - 25 - 37 - 70 ح 10 - 11 - 12 - 42 - 112 ، وأمالي الشجري : 1 / 160 ، وأعلام الورى : 422 ، وجامع كرامات الأولياء : 2 / 227 .